الإيجي
214
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي )
إلى الطبيعة والقاسر معا وقال بعضهم انما يجوز اجتماعهما إذا كان الجسم ممنوا بما يعاوقه كالحجر فان الهواء يقاومه وبقدر تلك المقاومة يحصل الفتور فلا يبعد أن يحصل مع الميل الطبيعي ميل قسري وإذا لم يكن له معاوق كما إذا قدرنا المسافة خلاء كان اجتماعهما محالا لان الطبيعة إذا خلت عن العوائق أحدثت معلولها على أقصى ما يمكن فيكون الميل الطبيعي على ذلك التقدير بالغا إلى نهاية الشدة فيستحيل أن يجامعه ميل غريب على أحد الوجهين وهذا باطل بما ذكرناه من أن الطبيعة وحدها جاز أن تقوي على مرتبة من مراتب الميل ولا تقوى على ما هو أشد منها وكذلك القاسر وحده ربما يقوى على مرتبة دون أخرى فإذا اجتمعا أحدثا مرتبة أشد وأقوى أو أحدث كل واحد منهما أشد ما يقوى عليه من مراتبه ( الثاني انهما ) أن الميل القسري والطبيعي ( هل يجتمعان إلى جهتين الحق انه ان أريد ) بالميل ( المدافعة نفسها فلا ) يجتمع الميلان ( لامتناع المدافعة إلى جهتين في حالة واحدة
--> الظاهر أن المنحصر في تلك الاقسام هو الميل الّذي سببه واحد على أن الّذي يقتضيه وجه الحصر السابق دخوله في القسري إذ يصدق عليه انه بسبب خارج عن المحل فان المركب من الداخل والخارج خارج والامتياز في الوضع بين محل الميل والمجموع المركب أيضا ثابت وان ثبت خروجه بناء على إرادة الخروج بتمامه فهو داخل في الطبيعي إذ لم يذكر في هذا القسم الا عدم خروج السبب وعدم المقارنة بالشعور ولا شك أن الخروج المنفى في الطبيعي هو المثبت للقسرى ( قوله أحدثا مرتبة ) أو أحدث كل منهما أشد ما يقوى عليه من مراتبه قيل الظاهر هو القول بتعدد الميل إذا لم يزل بالقاسر مبدأ الميل الطبيعي ولا منع عن أثره إذ لا وجه له مع اتحاد الجهة ولا لاشتراط صدور أثر كل منهما حين الانضمام بانتفاء الصدور من الآخر ( قوله لامتناع المدافعة إلى جهتين ) فيه بحث لان البداهة العقلية شاهدة بوجود المدافعة الطبيعية الهابطة في الحجر المجرور على وجه الأرض ولهذا تتلبد الأرض من تحته والمدافعة القسرية على جهة الجر